السيد ابن طاووس

269

مهج الدعوات ومنهج العبادات

إلا عندك ولا خلاص لي إلا بك أنتجز وعدك في نصرتي وإجابة دعائي فإنك قلت وقولك الحق الذي لا يرد ولا يبدل وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ وقلت جل جلالك وتقدست أسماؤك ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وأنا فاعل ما أمرتني به لا منا عليك وكيف أمن به وأنت عليه دللتني فصل على محمد وآل محمد فاستجب لي كما وعدتني يا من لا يخلف الميعاد وإني لأعلم يا سيدي إن لك يوما تنتقم فيه من الظالم للمظلوم وأتيقن لك وقتا تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب لأنك لا يسبقك معاند ولا يخرج عن قبضتك منابذ ولا تخاف فوت فائت ولكن جزعي وهلعي لا يبلغان بي الصبر على أناتك وانتظار حلمك فقدرتك علي يا سيدي ومولاي فوق كل قدرة وسلطانك غالب على كل سلطان ومعاد كل أحد إليك وإن أمهلته ورجوع كل ظالم إليك وإن أنظرته وقد أضرني يا رب حلمك عن فلان بن فلان وطول أناتك له وإمهالك إياه وكاد القنوط يستولي علي لولا الثقة بك واليقين بوعدك فإن كان في قضائك النافذ وقدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب أو يرجع عن ظلمي أو يكف مكروهة عني وينتقل عن عظيم ما ركب مني فصل اللهم على محمد وآل محمد وأوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة قبل إزالة نعمتك التي أنعمت بها علي وتكديره معروفك الذي صنعته عندي وإن كان في علمك به غير ذلك من مقام على ظلمي فأسألك يا ناصر المظلوم المبغي عليه إجابة دعوتي فصل على محمد وآل محمد وخذه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر وافجأه في غفلته مفاجأة مليك منتصر واسلبه نعمته وسلطانه وافضض عنه [ وفل ] جموعه وأعوانه ومزق ملكه كل ممزق وفرق أنصاره كل مفرق وأعره من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر وانزع عنه سربال عزك الذي لم